مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

221

قلت له: ان كان من لباسهم أو وجد منشورا؟

قال: قد قيل في هذا انه لا يصلى به حتى يغسل أو يعلم أنه

طاهي. قلت له: فان قال من هو في يده أنه قد طهر، هل يجوز قبوله؟

قال: وان كان في حينه من أهل الثقة في دينه لم يجز أن يقبل منه

لما فى الأثر أنه لا أمانة لهم على شيء من الطهارة عند أهل البصر قلت له: وما صبغه أهل الذمة من الثياب، فهل يجوز أن يصلى فيه أم لا؟.

قال: قد قيل انه اذا طهر مقدار ما به نزول النجاسة طهر فجاز أن يصلى به، وفى قول آخر: انه مادام السواد يخرج منه فهو نجس.

قلت له: فان أسلم من شركه أعليه أن يغتسل أم لا؟

قال: قد قيل ان عليه ذلك.

قلت له: فان ارتد عن الاسلام، أيلزم الغسل من تعمد أن يرجع

عن ردته اليه؟.

قال: فلابد له على حال فى الموضع من الاغتسال، لأنه قد أشرك

ظاهرا فتنجس بما قاله أو فعله، فكيف على هذا يبقى طاهرا الا أن

يكون على رأى من القوم.