مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

223

قال: ففى الأثر ما دل على أنه وان طهر فأزيل عنه ما به من نجاسة

بدنه فلا يطهر

قلت له: فان كان من أهل القبلة؟

قال: قد قيل انه لموته نجس حتى يطهر، وفى قول آخر: ما دل في: المولى على أنه طاهر من قبل أن يطهر لقول النبى صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا «، وعلى هذا ان صح فلا يفسد منه من ناله الا موضع النجاسة لا ما سواه

على

قلت له: وما تولد في الانسان فظهر عليه من القمل أو خرج من بطنه من الأماحي والديدان؟.

قال: قد قيل في القمل انه تبع له، لأنه تولد منه لازم له فلا يكاد أن يوجد الا فيه أو في ثوبه الذى عليه، ولا أعلم أن أحدا يقول في هذا بغيره من أهل العدل

وما تولد في بطنه فخرج يومئذ من الأماحى أو الدود فليس له في الطهارة الا ما لغائطه من حكم بالفساد من غير ما فرق بين المطيع والعاصي من العباد، لأنه انما يتولد منه فله ما فيه خرج معه أو بعده أو قبله من مخرجه أو من فمه، فهو كذلك على حال في حكمه.