الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥-
- 225 -
قال: فعسى أن يختلف فى فساد الموضع به، لرأى من أجازه ضرورة،
اذ لا يقدر مع كثرة البلوى على الامتناع.
قلت له: فان مسها بيده أو بغيرها بلا أن يمسها؟.
قال: قد قيل في يده انها بعد على حالها حتى يعلم أنه قد نالها ما لابد وأن يفسد به من الطهارة ما لها، وغير اليد كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فان أخذها بيده ممسكا لها فألقاها أو قتلها؟.
قال: قد قيل ان يده على طهارتها حتى يصح أنه أصابها شيء من فاسد رطوباتها، وقيل انه من عاداتها ألا تؤخذ فتمسك باليد أو غيرها الا وتذرق في حالها وفى هذا ما دل بنجاستها الا أن يصح معه عدم كونه
بها والا فهى على حالها من عادة في مسكها
قلت له: فان أخذها من رأسها؟.
قال: فهذا موضع ما فيه قد قيل أنه ليس عليه شيء من بأسها.
قلت له: فهل من رأى فى دمها، الا أنه لا بأس به أم لا؟
لا؟.
قال: لا أدريه من قول أهل الحق في حكمها فأدل عليه لعدم ما له
من سبيل اليه، لأنه من قولهم فيه أنه دم أصلي في ذاتها وعلى قياده فلا يجوز الا أن يحكم بفساده
(م 15 الخزائن ج 3)
-