الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨228 -
في
موتها وحياتها، الا ما صح عليه أنه من بيض القمل، لابد من أن يلزمه ما فيه والا فهو كذلك.
أم لا؟
قلت له: فهل يجوز في القمل لمن أخذ من ثوبه أو من بدنه ينبذه
بعدله
قال: قد قيل في قتله انه طاعة وفى رميه انه معصية، وربك أعلم
قلت له: فان رمى به حيا في موضع لا يشك أبدا أنه لا يؤذى أحدا؟ قال: فعسى ألا يكون عليه فى هذا الموضع حرج لعدم ماله من ضرر يمنع به ان صح ما أراه فيه، الا أن الحديث في نبذه أنه يورث النسيان، وفي حديث آخر أنه من رمى به لا يكفى الهم، فينبغي على مر الزمان لمن قدر على ما به يؤمر، أو عنه ينهى يمتثل ما فيه من البيان
قلت له: فهل يجوز فيه قبل موته أن يلقى في النار؟
قال: ان المنار هي عذاب الله الملك الجبار، فلا ينبغي له أن يعذبه
بها على وجه الاختيار
قلت له: وما وقع منه بها أو رمى به فيها؟
قال: قد قيل فيه فى الآثار انه لا ينجسها لعدم ما له من غبار، وعسى ان صح ما فيه أراه لما به من رطوبة ألا يتعرى من مجاز