الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠-
الباب الواحد والثلاثون
في دخول الخلاء لقضاء الحاجة من بول أو غائط وفي
الاستجمار والاستنجاء
ومن جوابه - أعنى الشيخ أبا نبهان وفيمن بدا له أن يقضى حاجته من البول أو الغائط ماذا يصنع؟ أخبرني فان الحاجة اليهما داعية ولابد؟ قال: ففى القول مادل على أنه يتوارى من الأعين أن تراه فيتباعد عن الناس في الغائط أكثر من البول عملا بما جاء فى الرواية من الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا أراد جاحته أبعد في المذهب فينبغي له أن يتأسى به.
وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا أراد أن يبول
لم يتباعد، وعسى أن يكون لما بينهما من فرق في كثرة الأذى
قلت له: فان انتهى الى موضع الحاجة، ماذا يقول فيعمل؟
سمى
الله
قال: فالذي من آدابه فى الخلاء أن يعد النبل، فاذا أتاه فاستعاذ به من عدوه المبلس من رحمته، وقدم رجله اليسرى في دخوله، وبعد فراغه، فيحمد الله، ويقدم اليمنى فى خروجه، فينبغي له أن النبي
يمنثل ما به يؤمر فى هذا أن يقول فيفعل لما في الحديث عن صلى الله عليه وسلم أنه قال: