الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١231
اذا دخلتم الخلاء فقولوا باسم الله أعوذ بالله من الرجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، فانه مأواهم (فاذا جلستم على خلائكم فشمروا ثيابكم وجنبوها القذر، ولا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولكن معرضين، واعتمدوا في الخلاء على شقكم الأيسر، وانصبوا السيقان ذلك، ولا تتربعوا على ثوب فان ذلك يورث الوسواس
أسرع
لقضاء حاجتكم
ولا تنظروا الى ما يخرج منكم، فان ذلك يورث الباسور، ولا تنظروا الى من حكم، ولا تقوموا حتى تعلموا أنكم قضيتم حاجتكم وتجدوا الخف، وليقل أحدكم: الحمد لله الذى أطعمنى طعاما، وسقانى شرابا أذاقنى لذته، وأبقى فى جسمى قوته واصرف عنى أذاه.
وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان اذا أراد دخول الخلاء قدم رجله اليسرى وقال: باسم الله، ولم يكشف عورته حتى يقرب الى الأرض، فينبغى له فى هذا كله أن يقتدى به في قوله وفعله لمن يريد فضله
قلت له: فلم يؤمر هنا بالاستعاذة ولأى فائدة هي؟
قال: لأنها في هذا الموضع مطلوبة ان لم تكن من الفرض، فهى مندوبة لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ان الحسوس مختصرة، فاذا أراد أحدكم أن يدخلها فليقل: أعوذ باله من الخبث