الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢232
-
والخبائث» فينبغي له ألا يدعها لما يراد بها من الامتناع بالله من كيده
وشره ومكره.
قلت له: فان ترك ما يقال في هذا أو يعمل حال دخوله أو خروجه ناسيا أو عامدا، ماذا عليه من شيء يلزمه أو لا شيء فيه؟
قال: فعسى ألا يبلغ به الى اثم ما لم يرد به مخالفة لخير الورى فى جهل أو علم، لأنه على حال لا من المغرض في الأصل المعنى مالا أن يختلف في ذلك.
يصح
قلت له: فان كان فى الصحراء أو ما يكون من موضع في بقعة ليس بها عمارة في بناء؟
قال: فالذى معى فى هذا أنه لابد له مع القدرة من أن يتوارى عن نظر من لا يحل له أن يبدى اليه عورته من البشر بما وراءه الا أن يكون في موضع أمن على نفسه في الحين الذي هو فيه من عين من لا يجوز له أن يراه، والا فليرتد ما به توارى سوأته لازما ان قدر عليه لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أتى الغائط فليستتر، وان لم يجد الا كتيب رمل فليستدبره فان الشيطان يلاعب مقاعد بنى آدم (ومن فعل أحسن والا فلا حرج •
قلت له: فان لم يجد ما به يتوارى فى حاله فيكون من ستره؟