الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣233
قال: فهذا موضع عذره فلا شيء عليه الا ما يقدره من تباعده عمن
لا يجوز له أن ينظر اليه
قلت له: فالليل فى هذا غير النهار أم لا؟
قال: نعم لأنه من اللباس الا أن يكون فى حق من قد عرفها لبصر ان دنى منه مقدار مالا يرده ماله من ظلمه عما له من عورة، فعسى أن يمنع من أن يكشفها حتى يتباعد عنه قدر ما يواريه فيأمن منه. قلت له: فهل له أن يقضى ما قد حضره منهما في كل موضع أمكنه في
حاله أم لا؟
قال: ففى المأثور مادل على جوازه فى المباح لا فيما يكون من
المحجور، وفى الحديث: «اتقوا الملاعين الثلاث (وهى الموارد والطرق
والظل، وجميع ما لا يجوز على حال، فاللعن على من فعله واقع في العدل
قلت له: فهل ينهى عن شيء من الواضع أن يقضى حاجته فيه غير هذه الثلاثة المذكورة أم لا؟
قال: نعم قد ينهى فيمنع من أن يقضيها في الماء الراكد أو الطرق أو المقبرة، أو فى حريم المسجد أو تحت الشجرة أو النخلة المثمرة، أو ما يكون من المواضع المضرة، لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقضى الانسان حاجته على قبر، وأن يتوضأ على