مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

239 -

-

وفى الحديث عن ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من الجفاء لعله أن تبول وأنت قائم» وروى عن عائشة أنها قالت:

من أخبرك أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقه.

قلت له: فهلا جاء فى رواية أخرى أنه بال قائما أم لا؟ قال: بلى ان هذا قد قيل به فى جملة ما عنه يروى، الا أن بعضا أنكره فأبى من ثبوته، اذ لا يصح أن يخالف الى ما عنه نهى، الا أن يكون لمانع فعسى، وقد قال عائشة: انما بال قائما لما أمضه المائض، فأما في الصحة فلا

قلت له: فأخبرني بمعنى هذا تؤجر؟

قال: فعسى فى المض أن يكون المراد به لغة الموجع، والمائض عرق

•

في باطن الساق، فان صح فقد دل على ما به من ضرورة اليه قلت له: فاذا كان فى أصله لا من الحرام فلم يكره في الصحة فينتهى

عن فعله؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى ما به يمنع من كراهية من أجله الا ما يكون من رش لوقوعه أوطش، غير أنه ربما لا يبلغ اليه الانحدار موقعه عن محل وقوفه

والنهى فى اطلاق فلابد له فيه على ظاهره من أن يدخل عليه الا أن