مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

240

يخرجه دليل، والا فهو كذلك، غير أنه لا فى وفاق من الأمة لما بينهما

من تكريهه على هذا من اختراق فتأمل ذلك

قلت له: خان فى النهى عن الأمكنة الصلبة ما يدل على أن الأمر به

في موضع المنية؟

قال: نعم خوفا من نظائره لا شيء غيره. وفى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بينما هو يمشى فى الطريق اذا مال اذا دمث، وقال: «اذا بال أحدكم فليرقد الى بوله».

قلت له: فان لم يجد فى الموضع الذى يكون الا أرضا صلبة؟

قال: ففى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا أراد البول أتى عزازا من الأرض بمن ذا أخذا، فنكث به حتى يبرى ثم يبول.

فينبغي له أن يكون على هذا خوفا من أن ينضح به.

قلت له: فان لم يمكنه في الحال لمانع له من ذلك، أو لما بالموضع من عدم ترابه؟

قال: فالذى به يؤمر أن يدع عن نفسه في حاله ما ارتفع من الأرض اليه ويميل الى ما انحدر غيبول فيه أن أمكن والا فله

لئلا يرجع ما قدر.

قلت له: فان انقطع بوله فقضى لحاجته ماذا يؤمر به من: - آن

يصنع؟