مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

- 241

-

قال: فالاستبراء في البول من ورائه لاخراج ما له من بقية في المجرى

من الاحليل

قلت له: فلابد له فيه من أن نعرفه به فتدل عليه حتى يعرفه؟

قال: فهو أن يمسح باليمنى من يديه على عجانه الى أنثويه ثلاثا فينتر ذكره باليسرى في كل مرة نترة، لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثا» وفي قول آخر أنه لا يجزيه الا أن يكون من بعد انقطاعه لا قبل ذلك.

قلت له: فان كان من عادته لا ينقطع عنه بالثلاث من سلبه ونتره غالبا على أمره؟

قال: فعسى فى هذا أن يكون من المثانة لما فيها من برد أو تمدد في عضلتها لا مما قد تعقب فى المجرى، فان الثلاث مجزية لاخراجه، وعلى من يلى به أن يتعمد على ما قد عرفه عادة من نفسه في علاجه، الا أن يصح معه: غير ذلك

قلت له: فان زال بواحدة فلم تكن له معها بقية؟

قال: قد حصل المراد، فهى مجزية ان صح ما أراه في ذلك

قلت له: فالاستبراء من لوازم الطهارة أم لا؟ وما الذي قاله فيه

الفقهاء؟

(م 16 – الخزائن ج 3)