الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣-
قلت له: وما به يؤمر من أراد أن يدخل الخلاء لقضاء حاجة أن يعد النبل، فأي شيء هي لمن بعدها؟
قال: ففي الأثر أنها ما قد صغر من الأحجار يعد في هذا الموضـ لما أراد بها من الاستجمار الا أن يكون في محل الحاجة من الجمار ما لا يحتاج فيه الى ما زاد عليه لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه أنه أمر بالاجتمار، وهو ازالة النجو بالحجارة الصغار لمعنى ما
وسلم
أريد به من الاستطابة
وبعد فالغسل من ورائه فى قول الأخيار على ما قد عرفه لازالة ما يبقى من الآثار
قلت له: فكم من واحدة تجزئه خبر المبتلى به خدله على ما فيه؟
قال: ففى الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تغوط وطلب حجارة يتجمر بها، فجاءه ابن مسعود بحجر فتجمر به، ثم قال: زدني فأتاه بروثة فرمى بها ولم يتجمر بها، وفى هذا ما دل على الثلاث كما في الأثر، الا أنه قد تكون لا على حالة واحدة لما له من دقة أو غلظ، وربما صار مثل البعر، فيكون له موضع لزومه مازال به، وان زاد على الثلاثة، ولا يجوز أن يصح فيه الا ما في المنظر .. وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اذا توضأت فان استجمرت فأوتر» •
"