مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

247

قلت له: أفلا يجوز بشيء من قصب الزرع أو ما يكون من شماريخ النخل؟

قال: ففى الأثر من المخاربة أن لهما حرمة الطعام فلا يستنجى بشيء

منها الا أنى لا أقدر أن أجاوز ما قد خص بالنهى الى في الخارج عنه الا ما أشبهه والا فلا.

قلت له: وما أزيل به من شيء أيجزى؟

+

قال: هكذا معي

في هذا يخرج في العدل وان يكن من جازه في

الأصل

قلت له: فهل من شيء يجوز به فلا يجزيه فيه؟

قال: نعم ما لا ينقى من النجو لما به من ملابسة، أو ما يكون من مانع له مثل الزجاج أو الصقيل من الحديد أو غيره من هذا النحو، فانه لا يمنع من أن يستنجى به، ولكنه لا يجزى في قول من دل عليه. قلت له: فاليابس من العذرة هل له أن يستنجي به حال عدمه لغيرها أو مع القدرة؟

قال: فهى من جملة ما عنه ينهى، فان حمل على الكراهية النجاستها فعسى أن يكون به أولى لعدم ما يدل على تحريمها، وما به قد تجمر فهو في حكمها حتى يزول ما به منها يظهر، وربما تدعوه الضرورة الى شيء منها فيجوز ألا يكره.