مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

-

92

أنه عسى أن يكون كذلك، وهو معتقد السؤال عما يلزمه فلا أقول انه

هالك.

قلت له: وان حسن فى عقله خلاف ما يفتي به وهو الى الحق أقرب

ويدع

الفتيا

الا أنه باطل في الأصل، هل عليه أن يعمل بما حسن في عقله اذا لم يحسن في عقله غير هذا؟ قال في عقله غير هذا؟ قال معى أن ليس له أن يعمل بالباطل على حال من حجة عقل ولا قول معبر والله أعلم

وعنه أعنى أبا سعيد وهذه الأقاويل من المسلمين كل منهم يتعلق بأصل يبنى عليه وينتهى اليه فمن عرف تأويلها وتمييزها وأحسنها وأعدلها كان عليه التحرى لذلك من نفسه اذا بلغت اليه معرفته، وأحب استعمالها أو استعمل شيئا منها، وان لم يبن له ذلك منها شاور من بحضرته، ومن قدر عليه من أهل العلم من أهل دعوته فى ذلك حتى يدخل بعلم وبيان فان عدم المعبرين له من ممن يأمنه على عبادة ذلك وتمييزه وتفصيله توكل على

ذلك

الله وتحرى أحسن ما يقع معه فى وقته ذلك فعمل به الى أن يبين له

غير ذلك.

فعلى هذا يكون حاله ان شاء الله فمتى لقى من هو أعلم منه بعبارة وتفسيره وفسر له ذلك فبان له عدل ما فسر له رجع الى ما فسر له مما قد بان صوابه من غير تخطئة منه لنفسه أو لمن قد عمل بقوله، فهذا سبيله

ذلك

فيما يلزمه في نفسه في جميع ما يختلف فيه بالرأي من ولاية براءة أو