الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣-
93
-
صيام أو صلاة أو حج أو زكاة أو نكاح أو طلاق أو جميع ما يلزمه في
دينه من ذات نفسه.
وكذلك ان صار في منزلة احتاج اليه فيها غيره فتكون دلالته لغيره على سبيل ما يحتذى لنفسه، وأرجو أن يهجم الله به على الصواب، اذا استجاب له وتاب وتوكل عليه فى جميع الأسباب واستعمل الاجتهاد بمبلغ ما يقدر عليه فى جميع ما وقع اليه من أمر نفسه أو غيره والله ولي التوفيق.
بدنياه
وعنه قال أبو سعيد: قد قيل والله أعلم أنه نهى أن يستفتى في أمر الدين المفتى فيه من يعالج البول والغائط أو ذا دنيا قد أنزعه الاشتغال، أو ذا فقر يكابد أمر فقره أو ذا معصية قد عرضت في حين معصيته، وانما كره ذلك ونهى عنه باشتغال القلوب في أمر الدين يسأل عنه، فاذا اشتغلت القلوب تكدرت عن أسباب الطاعة. واذا تكدرت خيف أن يضعف نورها، واذا ضعف النور أظلم القلب واذا أظلم القلب أبصر بعين الظلمة فخيف أن تؤدى اليه عين المظلمة غير الصواب وينطق بلسانه عن قلبه بما أدت اليه عين الظلمة فى خير ذلك، وكانت تلك زلة وفتنة حتى إنهم قالوا: لا يسأل العالم اذا رأى فيه مللا وكسلا، وانما يصطاد منه حين نشاطه وحين اقباله، وهذا شيء مبصر، وقد قيل عن بعض الفقهاء جمموا القلوب، المعنى أنه كثروا من السؤال على كل حال
•
وانما ينظر له جمة من السائل، وجمة من المسئول، وانما هو قلوب