مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

-

02:51

فالاحتياط لمن أمكنه في غسل ما دخل عليه الاشكال، والا، فهو على ماله في

الأصل من طهارة في الحكم ما لم يصح معه كون فساده بمالا شك فيه

قلت له: فالاستنجاء من البول أو الغائط بالماء من الفرض أم لا؟

: قال: نعم في موضع القدرة عليه لقوله تعالى في أهل مسجد قباء:) فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) فان في الآية ما دل بالمعنى على لزومه، وفى قول آخر: انه سنة واجبة على من وجد الماء فأمكنه أن يتطهر به.

قلت له: أليس فى المرأى من الفقهاء ما أفاد جوازه بغير الماء وأن لم يكن لعذر؟

قال: لا أدرى أن أحدا أجازه في هذا الموضع لمن اختاره منها بعد

يكون النسخ له الا من رضى على نفسه أن يتخذ غير الحق دينا. قلت له: فاذا أراد أن يستنجى من البول والغائط بالماء، ماذا

يقول فيعمل؟

قال: فالذي به يؤمر أن ينقى ما قد صلب أو تنجس من الأرض خوفا من أن يتطاير به شيء من فاسدها قد تطهر به، إلا أن يكون لا يبلغ اليه من جدار ما يقع عليه، فاذا قعد نوى فذكر الله ثم يصب الماء على يده قبل أن يباشر بها الموضع فيعرك النجاسة عركا جيدا أو يوالي