مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

-

تؤدى اليها الحواس فى حين ما يعرض لها المنظر، فربما عدمت نور الحواس باشتغالها ببعض المعانى فلم تؤد ما كانت تؤدى عند الخلوة والجمة، وليس الشيء مكمن في القلب، وانما هو يصطاد بنور القلب الجمة، فاذا كثرت على الجمة النزح خيف عليها الفراغ، فاذا فرغت مع فلم يؤمن على القلب الاشتغال، واذا جاء الاشتغال لم يؤمن عليها قبول ما يؤدى اليها فى حين وقتها من خطأ وصواب لعدم الخلوة

حضرني

وعنه رحمه الله فى آخر بعض جواباته: فهذا ما فتح الله مما من جواب ما سأل عنه مع ضعفي وقلة بصرى الا ما فتح الله ووفق ولو حسن الاعتذار لكان أولى من بمثلى مما يضاف فيه التكلف والخطأ والزلل، ولكن لم نر مع الاضطرار وجه الاختيار والله الموفق للصواب، وتدبر أخي ما كتبت اليك وأجبتك به وتدبره حرفا حرفا ولا يمنعك عن الاجتهاد

جميع فى النظر فيه حسن الظن، ولا اتكال على ولا تقليد، فان ذلك كله لا يسعنى ولا يسعك، وانما يجوز فيه قبول الحق لا غيره من أمين ولا خائن، فان وافق ذلك الحق قبله وتمسك به وان خالف الحق فارفض به خانه الشيطان ومن أعوانه من الانس يوحى بعضهم الى بعض زخرف القول

غرورا.

من

وان لم يتبين لك صوابه ولا خطوه فاعرضه على آثار المسلمين وأهل البصر منهم فما وافق الآثار وصح مع ذوى الابصار فهؤلاء لاشك فيه