مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤

-

ولا توفيق الأحد في شيء الا بالله، ولو ثبت هذا في الماء ثبت فيما أشبهه، وخرج معنى الاختلاف كذلك فيما كان من المأكولات اذا رجع الى

رجع

من

الفم بعد وصوله الى الجوف قبل تغيره عن أصله، وكمثله اذا الحلق أو الصدر قبل أن يجاوزهما، كذلك يخرج في معنى طهارته معنى الاتفاق وما يشبه ألا يخرج فيه معنى الاختلاف ولا قول يصح غير الطهارة، وان شك فلم يدر في رجوعه الى الفم بعد وصوله أنه من الحلق أو الصدر، أو بعد مخالطته الداخل من الأمعاء فهو موضع شبهة: والخروج منها على سبيل التنزه مع المكنة أولى.

وان جنح الى الكون على بقاء طهارته حتى يصح ما يرفعها لنجاسة عرضت لها فاز انتها بما لا شك فيه، فلا بأس لأنه في الأصل على يقين من نفسه منها، وشك في زوالها وشك فى زوالها، واليقين فى قول الجميع لا يزيله الا يقين مثله، الا أني لا أحب له أن يسيغ ذلك ذلك على العمد بعد أن

يكون على مقدرة من لفظه من غير أن حكم فيه لمعارضة الشك بتحريم، ولا تحريج لمن فعله عن الصواب على هذا الوجه

6

ولكن الخروج من الشبهات أولى وآلف فى القلب وأحلى، وان كانت هنا لا تبلغ الى حرمة ولا لها شديد قوة تقتضى الزام التوقف قطعا، ولربما أنها تكون أقوى فى حالة وأضعف فى أخرى، وما أحسن التنزه