الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥265
-
في مواضع السعة والحكم فى الضيق، ومن أخذ بالحكم في كل حال فهو الأصل والتنزه فصيلة، والله أعلم والموفق بمنه
وقلت: فيمن يكون عليه ثوب طاهر، ثم تلحف عليه من فوقه بثوب نجس وكلاهما يابسان، وبدنه كذلك، ثم انه وجد في موضع من بدنه عرقا فيشك في بدنه لذلك وثوبه ويشك فى أنه انكشف الطاهر منها عن موضع ما عرق من البدن، وتماس الموضع والثوب النجس
فلا بأس عليه ما لم يعلم أنه بلغ الى الثوب النجس من العرق ما يرطبه، ثم ينحل ما يبلغ الى الطاهر، ومن الطاهر الى البدن، لأن حكم الطاهر من الثوبين غير مزيل لبدنه حتى يصح معه مزايلته، ولو صح أنه انكشف عن موضع لم يحكم بمس النجس له حتى يصح، وان صح ذلك لم يحكم بالانكشاف والمماسة الا على ذلك وحده.
نعم واني لأرجو أنه يوجد في الآثار في الآثار عن أهل العلم من المسلمين نه لا يحكم على بدنه بالنجاسة في هذا الموضع، ولو عرق وكان على ذلك من بدنه اليابس ثوب نجس يابس حتى يكون العرق مقدار ما يرطب النجاسة فتمسه رطوبة ذلك المعرق النجس على حسب معانى ما أرجو فيه أنهم قالوه، وكأنه هنالك يقضى على ما أصابه النجس بالنجاسة في أي موضع كان من بدنه، اذا لم يبق فى المنظر احتمال في ذلك الموضع من الثوب الا أنه نجس فى الحكم على الحال، أو تغلب عليه الريبة، ولا يكون له منها خروج، والله أعلم.