مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

-

وقلت: فيمن يحس كأنه يخرج شيء من احليله، أو رأى أنه يجامع وينزل الماء فانتبه فى الحال، وضرب بيده على رأس ذكره، وليس ذلك بأصبعه، فلم يجد هنالك رطوبة فلا بأس عليه في يده ولا أصبعه اذا كانا من قبل على الطهارة، ولم يصح معه أنه لحقتهما نجاسة من شيء ز خارج من هنالك من الدواخل من حيث لا يحكم له بالطهارة، ولا تأتى عليه على حال أبدا

قلت له: وكذلك ان شك فى أنه خارج من ذكره رطوبة، وأخذ حجرا، فمس به مجرى البول، ورأى عند رفع الحجر عن السمة كأنه علق به، ولما رفعه لينظر اليه لم يجده شيئا، ولم يزل يراه متى نحاه

سواذ،

ولا يراه اذا أدناه.

فلا بأس عليه وان كان تخامره فى نفسه الشكوك، وتخلج في أفكاره الوساوس من الشيطان فيه، بأنه من رطوبة بول، فينبغي له الا يلتفت اليه، بل يعرض عنه الى غيره مما فيه النفع بالرغم عن الشيطان، الأن ذلك شيء قد برى بالحجارة على البعد منها، لا سيما عند انقلاب صفحاتها بشبه الظل من بعضها على بعض، لانخفاض البعض خيرى عليها عند ذلك شيء من الظل يشبه الشيء، اذ فى رؤيته البعد، واذا أدناه

لم

يره ولم يجده شيئا، وقد يكون بها نقط سوداء في ذاتها منها أو غيرها

بها من غير النجاسات