مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

-

267

-

وعلى كل حال فلا يحكم على نفسه أو ثيابه، ولا على شيء من الطهارات فى الأصل بالنجاسة على الشك خوفا أن يجره الخناس بأزمة الوسواس، فيمرض قلبه ويطمئن لبه، ويضيق صدره وليس عليه أمره، ويأتيه عذرا غيريه اليسر عسرا، ليخرجه على سبيل المناكدة فيما فيه الفائدة يصده حسدا منه له عن أمر أخراه، وما هو النافع في دنياه، عنادا لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وصالح المؤمنين، وارصادا له في سبيل الله، ليقطعه عنها، ويلقيه فى هموم واشتغال، ويتركه في اضطراب أحوال، لا نفع فيها على حال ارادة منه أن يكون سعيه نازلا، وعناه عاطلا، وكده باطلا، وذلك الخسران المبين

الأنه خراب عمر، وتضييع زمان، فى اتباع الشيطان، فاتق الله في ذلك، وإياك وإياه خذ لنفسك باليقين، وتوكل على الحق المبين، فان من اتقاه وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ويسر له من ضيقه فرجا، وجعل له من أمره مخرجا.

واعلم بأن ليس له سلطان على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون، انما سلطانه على الدين يتولونه، والذين هم به مشركون، فاياك أن تشرى أو تتولاه، وعليك يا أخى بالاعراض في سبيل الاغماض، عن مثل هذه

الأمراض جهده في الحذر، فانه يحلل الحرام، ويحرم الحلال، وليس بشيء منك

، كن من مراصده، ودقيق مكايده، وخفى مصائده على أبلغ