مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

-

أنه من الحق ولم خالف الآثار وخالف رأى ذوى الأبصار فدعه فانه طريق

النار نعوذ بالله من النار

ومن كتاب المعتبر لجامع بن جعفر:

وليس للحاكم أن يتخير في الرأي الا ما يرى أنه

هو الصواب ويرجو

الفقهاء

أبنه أقرب الى الحق، فأما من لا يعلم فيسعه أن يأخذ بما أراد من رأى • قال أبو سعيد: اذا كان الحكم الذى ينزل بالحاكم من أصول الدين لم يجز له أن يخالف الأصل ولو اختلف فيه من يضاف اليه العلم من حاضر أو سالف، والاختلاف فى ذلك باطل الا القول الذي يوافق الحق، فهو الحجة وعلى العالم والضعيف والجاهل اتباعه وقبوله فيما لزمه من الحكم، ولا يجوز قبول الباطل لعالم ولا ضعيف ولا جاهل، واما اذا كان القول فيما يجوز فيه الرأى، وكان فيه اختلاف يخرج في الرأي كله الصواب، فان كان الحاكم ممن يبلغ علمه الى تمييز ذلك والنظر في عدله والى ما هو أقرب منه مما هو أبعد منه في نظره فمعنى أنه قد قيل ان عليه الاجتهاد في المنظر في ذلك كما كان على العالم القائل بالرأى الاجتهاد في ذلك في النظر، وليس له أن يتخير ما شاء من الآراء اذا كان على هذه الصفة، الا أن تكون الآراء فى ذلك متساوية فى العدل معه، فاذا تساوت فى العدل معه في نظره، وهو ممن يبصره العدل، فمعنى أن له الخيار فى ذلك يختار ما شاء، ويحكم به لأنه خارج كله فى العدل عنده وليس شيء أعدل من شيء، وأما اذا