مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩

-

269.

-

المزيد منها، واتخذ الحكم ولو بأرخص ما جاء عن المسلمين ما لم يخرج من العدل من أثر أو نظر حتى يفرج الله، فانا لا نعلم في حق المبتلى بالشكوك أهدى ولا أبلغ وأقوى وأنجع، والشفاء فى معارضة الشيطان شيئا في الاسلام، من الأخذ بالأحكام، ومن صفى يقينه، وبنى على قواعد الأحكام دينه، قوى أساسه، وأعجز الشيطان مراسه، فانظر في ذلك، واعمل على نية الصلاح، وارادة النجاح، وقصد الفلاح، ولو تخيل اليك من إراقة البول، أو المشى فى الأمكنة التى هى غير طاهرة، أو صب الماء النجس، أو على الشيء النجس أنه طار بك، أو بشيء من ثيابك شيء من النجاسة اذا نجس، كأنها برودة في موضع من بدنه، أو أنه سدعك مجرى البول من الذكر عند الاستبراء والاستجمار من حيث النجاسة، فلا بأس عليك في كل ذلك.

لأنه يحتمل أن يمسك غير المجرى النجس منهما والبرودة للاعتبار بها كلا، ولا حكم لها اذ قد يحس بها الانسان في مواضع من جسده، وذلك من نفسه، أعنى الجسد لا من ملاقاة غيره له، وأنت على ما أنت عليه قبل من الطهارة عموما أو خصوصا من بدلك واللباس في الحكم بما لا اختلاف فيه، اعلمه كذلك حتى تشاهد النجاسة فيهما أو في أحدهما، منك أو من غيرك فتبصرها، أو تشم عرفها أو تحسها بيدك أو بشيء من بدنك، ويستيقن على أنها نجاسة لا شك فيها، أو رطوبة في نجاسة