الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠270
لا يحتمل في النظر أبدا أن تكون بقية الرطوبة من متقدم طهارة باقية، أو أنها لهما في الحال ملاقية بعلم صحيح لا شك فيه أو تغلب الاطمئنانة على قلبك بذلك، والا فلا بأس
وان يمضى على حكم الطهارة المتقدمة لك ما لم يصح معك زوالها جزما في الحكم، فلا حرج ولا عيب، ولو عارضتك الشبهة لم يرتب
ويعجبني مع المكنة الخروج من الشبهة الموجبة لمعنى الريبة ما لم يكن الارتياب عن وسوسة، فانه يعجبني لن عرف نفسه بالوساوس أن يتوسع بما لم يخرج من الواسع فى الحكم، فانه في العمل به أحرى، لأنه فى قطع مادة الوسوسة من الشيطان ارجاء، والاحتياط في مثل هذا كأنه يكون في حق من لم يخف على نفسه تولد الشكوك أولى في مواضع الفسحة والأمر من فوت ما هو الأفضل من ذلك أفضل، ومن اتبع لله في دين الاسلام سبيل الأحكام فقد استمسك على الصحيح بالعروة الوثقى، وتعلق فى الحق بالسبب الصحيح الأوفى
وكان على التأكيد، كمن أخذ بالحزم الشديد، الا وفي آثار المسلمين يحكى، ولعله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الله يحب أن يؤخذ
برخصه كما
يحب أن يؤخذ بعزائمه» فافهم ذلك وخذ به راشدا هداك
الله وكلاك وبصرك من عماك، وعافاك مما ابتلاك