مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦

276

وماء الرجل ثخين أبيض وله رائحة الطلع، الا أنه يوجب الحرافة عن أصل مزاجه، فى حين، فتغير ماله فى أصله من لون، والا فهو كذلك

قلت له: فخروجها عن شهوة فى ليل أو نهار، بأي وجه كان من علاج أو غيره في يقظته أو منامه موجب فى دين الاسلام لفرض الاغتسال على من يلى به من النساء والرجال؟

قال: نعم فى بعض القول، وقيل: فى الأنثى أنه لا يلزمها الا أن يكون من جماع، خلافا للذكر فيما عداه فانه لازم له بخروجها حية في اجماع، ومخلتف في الميتة ما لهم فى لزومه بها من رأى في نزاع متى كانا في ليل أو في نهار، أو على أى وجه وقعا من علاج لاختيار أو غيره في يقظة أو فى منام. فالقول فى كل مهما واحد في هذا المعنى على حال انفراد كل واحدة بما لها في الدين أو الرأى من أحكام

مع

قلت له: فالفرق بين الحى من الجنابة والميت ما هو؟ أو لا تخبرني

في كل واحدة ما حدها؟

قال: بلى قد قيل فيه الحية انها ما كان عن شهوة في لذة يجدها من

•

تخرج منه حال خروجها، وربما تكون فى الرجل مع اضطراب من ذكره حينئذ لا نتشاره، قل أو كثر فى مقداره، وقد يكون مع الشهوة لا على

هذه الصفة.