الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧-
277
والميتة ما خرج من غير لذة عند أهل المعرفة، وفى هذا ما دل في حده، على أن الفرق بينهما وجود اللذة وعدمها، فارجع الى كل منهما خانه
هو الذي يعرفك بحق ما لهما عن المسلمين من فرق.
قلت له: فان كان خروجها لا فى اضطراب من الذكر ولا انتشار ما القول فيها عند أولى الأبصار، وماذا ترى فى هذا؟
قال: ففى الآثار من قول أهل العدل ما يدل على لزوم الغسل، لأنها في لذة تقتضي في ذاتها على هذا كون حياتها، الا أنه في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله في معتبره بمعنى ما يشبه الاتفاق، وانه لمن الفقهاء الكبار، هداه الله لما أظهره فنفع به من أراد أن يعمل لربه في هذه الدار بما أثره.
قلت له: فان كان خروجها بغير شهوة ولا فى انتشار من الذكر ولا اضطراب، الا أنها نطفة بيضاء لا شك فيها أو مصفرة لعلة غيرتها؟ قال: فهذه هى النطفة الميتة على حال، ولا نعلم أنه يختلف في موتها
لمعنى يجيزه فيها لمن رامه رأيا في جدال
قلت له: فان وجد شهوة الا أنه لم ينزل الماء الدافق في حاله
حتى فترت الشهوة، وزال عن احليله كون اضطرابه؟
قال: فهذه هى أولى ما بها على قول أن يكون لها حكم الميتة، لأنها