الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩279
-
قد بلغ المجرى الذى قد أمسك عليه من ذكره فسده، وانما منعها أن تخرج في الحال معها ما قد فعله فدفعها واحتمل أن يكون موضع شبهة، والخروج منها بالغسل أولى، وفى نظر من له معرفة بالعدل، لما بها من شهوة تنزل النطفة بمثلها في الغالب على أمرها لولا ما به مانع لها.
قلت له: فان كان قد ربط عليه بشيء، أو جعل في ثقبه ما يردها؟
قال: فهذه مثل الأولى التى من قبلها لعدم فرق ما بينهما في هذا
المعنى، الا أن في قول الشيخ أبى سعيد رحمه الله ما يدل على أنها كمثلها.
•
قلت له: فان كان خروجها من شهوة واضطراب من الذكر بمثل
النطفة؟
قال: فهذه الحية على حال فلا قول فيها الا لزوم الاغتسال على من قدر عليه، كيف ما خروجها على هذا فى ليلة أو يوم لعلاج أو غيره في يقظة أو نوم، ولا نعلم أنه يجوز أن يختلف في هذا أبدا
وات له: فالغسل من النطفة الميتة، هل قيل بوجوبه أم لا؟
قال: نعم لأنها في رأى من قاله نطفة وماء دافق، فهى جنابة ولها
ما في الحية من لزوم الغسل، الا أن القول بأنه لا غسل منها أكثر ما فيها
من قول أهل العدل