الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠-
280 -
قلت له: فالغسل من الجنابة على البالغ العاقل من الرجال في الاجماع بخروج المنطقة الحية، أو الجماع لا غير أم لا؟
قال: نعم الا أن لزومه مع الميتة لا مخرج له من المرأى، اذ هو موضع رأى واختلاف بالرأى، خالدينونة فيه من الحرام في دين الاسلام، وما أشبه الحية أو الميتة فهو مثلها، وله مثلها لعلة ما فيها، لأنه واقع به اسمها لا محالة ذلك عن
قلت له: فالبالغ ان جامع امرأة لزمه مع القدرة أن يغتسل وان لم
ينزل الماء الدافق، فلابد له منه لما قد فعله على حال؟
قال: نعم قد قيل هذا في الغسل ولا نعلم أنه يختلف في لزومه عند أهل العدل، لقوله تعالى: (أو لامستم النساء) في اطلاقه ما دل على مذا، لأن الملامسة هى الجماع في قول الفقهاء
قلت له: وما حد هذا الجماع الموجب في كونه لغرض المغسل في الاجماع؟
قال: ففى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا التقى الختانان وجب الغسل، أنزل الرجل أو لم ينزل» ما دل في اطلاقه على أن حدة غيبوبة الحشفة في الفرج من الانس والجن، أو ما يكون له فرج من الحيوان على أى وجه، فى العمد أو الخطأ كان، ولا نعلم أن أحدا