الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣-
قلت له: فان قذفه على ظاهر فرجها أو على ما دونه غسال عليه من جسدها، وهي من الثياب فى حالها؟
قال: فان صح معها أنه قد ولج في فرجها جاز في الغسل، لأن يختلف في لزومه عليها لقول من شبهه بالجماع من أهل الفضل، وفى قول لاير اه وطئا فى اسمه، وليس في شيء منهما ما يدل على خروجه من العدل، الا أن فى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل على ترجيح الأول واختياره له.
من
قلت له: فان لم تدر أنه ولج في فرجها شيء من هذا الماء أولا ما الذي بهما فى الغسل أولى على قول من يوجبه أن لو صح لولوجه معها؟
قال: قد قيل أن عليها أن تغتسل حتى تعلم أنه لم يلج من هذا
الماء شيء من فرجها، وقيل انه لا يلزمها حتى تعلم أنه قد ولج به يوما.
قلت له: فالقولان الأول والآخر كلاهما يخرجان في هذا الموضع على وجه الحكم فيه فيتنازعانه رأيا أم لا؟
قال: فعسى فى الأول منهما أن يكون معنى الاسترابة لانتشافها، فالخروج من الريبة الداخلة عليها الى ما لا شبهة فيه أولى ما بها، وفي الآخر أن يكون هو المقتضى في هذا المعنى لوجه الحكم، لأن كون ولوجه بالجزم عن يقين من العلم، والا فليس له الا ما في أصله من عدمه
لا يصح
الا
ما لم يصح، وان احتمل كونه فى الحال فالعكس في امكانه لا دافع له