الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨-
288
قول فيه لأحد أنه ليس عليها أن تغتسل ولا عليه، الا أن ينزل فيلزمه
دونها أم لا؟.
قال: قد قيل فيه انه من الجماع، فالغسل به على من به على من فعله لازم في الاجماع، فكيف على هذا يجوز أن في حين ما قد خالفه في يصح
رأى أو دين، وان رفع عن بعض من قال فيها انه لا يعلم في هذا الموضع غسلا عليها، لأنه ليس بمحل وطء ولا جنابة فيه ولا ختان، فالتلاقي في المفرجين لا يكون به التقاء ختانين، فيلزم فرض الغسل بشيء منهما، وان هو الا موضع نجاسة محرمة على من تعمدها، على معنى ما عنه في يروى من قوله الذى به عن نفسه نفى أن يكون قد ظهر له في الحال ما يدل على لزوم الاغتسال فقد ظهر لمن عداه فعله بما لا يجوز أن يختلف فى ثبوته أبدا من أدلة فى الحق على أنه كذلك في حكمه.
هذا
وان خفى على من ليس له بصيرة نافذة لرقة علمه من غير ما شك فيه قرح في اسمه، فالوطء له لازم له اسم الجماع لا انفكاك له عنه في الاجماع وحده، لحصول ما له من حكم كون دخول الحشفة فيها ومغيبها على أى وجه وقع من عمد أو خطأ، وان كان فى نفسه لا ختان له فيلقاه بختانه، فليس المراد من لقائهما لوجوبه على مر زمانه الا، كون غموضها بالفرج على حال، وقد حصل فى هذا الموضع فلزم كل واحد منهما أن