مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

-

290

الباب الثالث والثلاثون

فيمن رأى الجماع فخرج منه شيء أم لا

ومن جوابه، أعنى الشيخ أبا نبهان:

وفيمن خرج منه الماء الدافق عن شهوة من غير جماع في اليقظة أو المنام، أيلزمه المغسل من الجنابة باجماع، أو بينهما فرق في دين أو رأى جاز لأن يصح فى الواسع أو ما لهما من الأحكام عند أهل الحق أم لا؟.

قال: لا أدرى فى هذا الموضع من الأمرين الا أنه مع القدرة لازم له في المدين لقوله تعالى: (وان كنتم جنبا فاطهروا) فان فيه ما دل بالمعنى على لزومه لكل من وقع عليه اسم جنب فى نومه كما في يقظته، لأنه مطلق في عمومه لمن قد صار في حدوثه لخروج الجنابة منه والا الماء الدافق عن شهوة، يجدها حال خروجه جنبا في اسمه، على

فهى

أى حالة وهيئة يكون فيها حال كون خروجها على هذا فهو له لازم بجميع ما تضمنه لفظا أو معنى في حكمه.

! ....

فلابد له منه لعدم ما له من مخرج عنه في علمه و لافي جهله على حال جزماً، وعلى هذا من أمره فكيف لمن رامه في دين علما أو يصح ما دونه من رأى يوجبه حكما، أو تظن أنه يجوز على ما به من اجماع