مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

-

291

-

أن يخالف الى غيره فى دينونة أو رأى مطاع، أو ان يصح في الحق كون جواز الفرق ولا موضع لجوازه فى كل منهما أبدا، اذ لا يجوز فيه

حال قدرته على فعله، الا أنه عليه من غير ما شك في ذلك.

قلت له: فان رأى في منامه أنه جامع امرأة أو رجلا أو دابة، وكأنه أنزل الماء في شهوة فانتبه في الحال، ولمس من حينه فلم يجد رطوبة ما القول في هذا على أحكامه؟.

قال: ففى الأثر أنه لا غسل عليه، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير

هذا فيه، ولن يجوز على حال في النظر الا ذلك.

قلت له: فان وجد على هذا من أمره بلة الا أنها قليلة فلم يدرها جنابة أو لا؟.

قال: فعسى في المغسل أن يكون به أولى لقول موسى بن علي رحمه الله فيه أنه أحب اليه حتى يستيقن على المذى

قلت له: فهل من قول لغيره من أهل العلم بخلافه أم لا؟. قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى هذا الموضع من قولهم فيه، الا أنه بمعنى ما يشبه الاتفاق فى القول عليه، الا أنه لا يخرج الا على ما أريد به من الاحتياط لا على غيره من الحكم ما لم يصح معه كونها أنه على ما لابد أن يوجبه بالجزم تارة فى اجماع وأخرى على رأى لمن قاله

من

أهل العلم، أو يصح معه أنها من النطفة على حال