مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

292

قلت له: فان بقى في نومه قدر جفافه أن لو خرج والما انتبه، فلمس فلم يجد شيئا؟.

قال: فهذا موضع اشكال عليه أن يخرج منه بالغسل لما به يؤمر على وجه الاحتياط لا الحكم على حال.

قلت له: فان هو انتبه فى الحال، فلم يلتمسه في حينه، وبقى

مقدار جفافه، فالقول فى هذه مثل الأولى في الاغتسال؟.

قال: نعم قد قيل هذا فيهما لعدم فرق مابينهما، الا أنه قد يجور في الحكم الا أن يكون عليه في هذه وتلك ما لم يصح كون ما يوجبه فيه فاعرفه

قلت له: فان انتبه فوجدها تخرج عن شهوة منه لاشك فيها؟. قال: فهى من الماء الدافق فى اسمها، وله عليه من الغسل ما في

حكمها من قول يوجبه عليه فى الحكم من غير شك فيه

قلت له: فان كان خروجها عن شهوة الا أنه لا عن حركة من ذكره

ولا اهتزاز من بدنه فهي كذلك؟.

قال: نعم لأنها حية، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فان رأى الجماع والانزال فى شهوة أو ما يقربها فانتبه