مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

293 -

من حينه فلم يجد رطوبة حتى فترت الشهوة وزال من ذكره كون اضطرابه، ثم خرج منه جنابة أو ما أشبهها؟.

قال: فهذه هى الجنابة الميتة لما فيها من قول بالغسل على من

بلى بها، وقول لا غسل عليه

•

قلت له: فان كان ما خرج على هذا بعد سكونه من بلة لا يدرى ما هي، أماء دافق أو غيره؟ ..

قال: ففى هذا قد قيل انه لا غسل عليه قولا واحدا لا غيره فيما

نعلمه فيه.

قلت له: فان هو أمسك على ذكره، أو كان المجرى في حاله ما قد شده به حتى زالت الشهوة، ثم خرج منه شيء من الجنابة بعد زواله؟

قال: فهذا موضع في حياة النطفة وموتها، لاحتمال الأمرين لما لها

من مانع عن خروجها في الحين فالخروج منها بالغسل أحق ما بها لقربه

1

من الأحكام على أى حال يكون من يقظة أو فى منام، فلا فرق في ذلك

قلت له: فان كان جماعه فى رؤيا، رأى كأنه وجد الشهوة أو لم

يجدها الا أنه لما انتبه وجد به رطوبة لا يدركها ولا يدريها وديا أو

??

نطفة أو مذيا؟

قال: قد قيل انه ما لم يصح معه أنها من الماء الدافق لخروجه