الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤294
حال الشهوة أو ما به يكون فى حكم الميتة فتكون على ما بها، فالأمر له بالغسل لا يخرج الا على معنى الاحتياط، الا أنه بمعنى ما يشبه الاتفاق عليه من قول أهل العلم فيه.
قلت له: فان ترك المس في هذا الموضع وما أشبهه؟.
قال: قد قيل ان عليه فى الاحتياط أن يغتسل أنه لو مس حين انتبه
فوجد بللا دخل عليه ما به من قول فى اتفاق أنه عليه، فأما في الحكم فيجوز ألا يلزمه ما لم يصح معه كون ما يوجبه
فيه.
قلت له: فانه لعله رأى الجماع والانزال في غير شهوة،
انتبه وجد هذه البلة فلم يدر ما هي؟.
ولما
قال: ففى هذا الموضع قد قيل ان عليه أن يغتسل من الجنابة فيه،
الا أنه لا يخرج الا على معنى الاحتياط، لأنه لا على يقين في هذه البلة
أنها جنابة، فيلزمه فى الحكم على حال أو في رأى
•
قلت له: خان انتبه على هذا فى الحال، فلم يجد بلة ثم خرج من
بعد شيء من الرطوبة؟.
قال: فعسى في هذا الموضع ألا يكون عليه فيه غسل ونحو هذا من القول يوجد عن أبي على موسى بن على رحمه الله في رجاء، وأن يقطع به فهو عدل، وفى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله في الأثر أنه لا يلزمه،