الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥-
وأنه لا يعلم فى ذلك اختلافا، وليس فى النظر الا، ما يؤيده فيدل على
أنه كذلك
قلت له: فان وجد رطوبة خارجة فى منامه ولما يكن قد رأى جماعا
ولا ما يقربه، وانما وجدها بعد قيامه؟.
قال: فهذا اما قد قيل فيه بالغسل حتى يعلم أنها لا من جنابة، والا فهو عليه، وفى قول: انه لا يلزمه الا أن يعلم أنها جنابة، وقيل يشمها فان وجد بها رائحة الجنابة لزمه أن يغتسل، والا فلا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة، وقيل لا يلزمه بالرائحة اذ قد يكون في الميتة مع ما بها من قول أنه لا يلزمه فيها غسل
قلت له: فأي شيء يعجبك في هذا الموضع فتختاره له مع الرائحة أن يعمل؟.
قال: اني لا أراه موضع اشكال فيعجبني في غير دينونة أن يغتسل خروجا له من شبهة ما به فى الجنابة من جواز الاحتمال أن تكون حية كما أمكن، فجاز الأن يكون ميتة فالخروج من الريبة الى ما لا قول فيه الا خروجه على حال أولى ما به ان صح ما أراه ما لم يصح معه أحد الأمرين فيكون فيه على ما له أو عليه فى الاجماع أو الرأى يعمل به في حينه فاعرفه
كون
من غير أن أخطئ فى دينه من أخذ في موضع الرأى بقول جاز له أن