مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

297

قال: نعم قد قيل فى هذا الموضع بوجوبه عليه في الحكم، ولا نعلم

أنه يختلف فى قول أهل العلم الا أن يحتمل أن يكون من غيره لما يقربه …

فيجوز لأن يخرج على معنى الاحتياط والا فهو كذلك

قلت له: فان لم يحتمل الا أنها منه الا أنه لم يصح معه أنها حية

أم لا؟.

قال: فاذا احتمل أن تكون ميتة جاز لأن يكون من الاحتياط في قول من لا يوجب في الميتة غسلا، وأما على قول من يوجب فيها فلابد، على قياده، من أن يخرج على وجه الحكم فى ثبوته فعلا، ما لم يصح كون موتها أو حياتها، جاز لأن يحتمل فى كل منها على الانفراد أن يكون عليه في ذاتها لما فى الطرد والعكس من عدم وجود اللبس وكونها على سواء فيها الا لما يقربها من أحدهما زيادة موجبة لقربها وإلا فهى على ذلك.

قلت له: فان وجدها من غير أن يرى جماعا ولا ما أشبهه من شيء

بقربها؟.

قال: فان احتمل أن تكون ميتة أو من غيره لزمه في الاحتياط.

،

والا فهو عليه فى الحكم، الا أن يحتمل أن تكون ميتة فيجوز أن يختلف

في لزومه لما فيه معهما من رأى الأهل العلم