الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧-
97
-
وكذلك هذه الأقاويل التي قد صحت مختلفة لا يعرف أقربها الى العدل وبحضرته من هو ظاهر عليه، وله معرفة ذلك، ويرجو فيه تمييز ذلك فيما يراه هو عدلا فعليه مشاورته فى الأقوال المختلفة، كما عليه مشاورته فيما لم يأت فيه قول لأن الأقوال المختلفة يمكن عدلها كلها وصوابها، ويمكن باطلها كلها، ويمكن باطل بعضها وصواب بعض، فهي معلولة على من لم يعرف عدلها، والتماس معرفة عدلها على الحاكم، ومن يريد العمل بها لأصل النظر اذا لم يصح عدل شيء منها لازم، فاذا عدم الحاكم هذا ولم
يعرف هو تمييز ذلك.
فقد قال من قال: انه ما أخذ به من ذلك وعمل به فوافق في الأصل الحق وانه خله خارج فى الرأى فهو واسع له، وقال من قال: ليس له هذا ولابد له من أن يقصد الى ما هو عنده أصوب، والى الحق. أقرب على حال ليس على الاهمال ولابد له من هذا على كل حال ولا عذر له في حال من الأحوال أن يعمل بباطل وأن يقبله من قائل، وقد قيل اذا هذا أخذ عدم بقول أعلم القائلين ان كان يعرفه، فان لم يكن يعرفه أخذ بقول أوليائه من القائلين، فان استووا في الولاية فأفضلهم، وعلى كل حال لا عذر له في مخالفة الحق، واذا نزل العالم بمنزلة الفتيا وقصد الى الفتيا كان عليه ما على الحاكم كما مضى كله وليس له الاهمال وما مضى في الحاكم فهو على
(م 7 - الخزائن)
-