مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

-

العالم مما وصفنا في الحالات كلها فى الفتيا، والمفتى كالحاكم فانظر في

أحواله

وكذلك المفتى بالمسألة ولازم له العمل بها فى نفسه أو غيره هو بمنزلة

الحاكم، والمفتى والكل فى الحق واحد، والحكم في نفسه كالحكم على

6

غيره، والمفتى القائل، والقائل كالقابل ولم وسع الواحد وسع الجميع وما ضاق على الواحد ضاق على الجميع، اذا نزلوا بمنزلة واحدة، وكل من خصه حال لم يعم غيره ولم يلزمه غيره ما خصه فتدبر هذه الأمور، وانظر فيها فانها حق وصواب، أو باطل أو خطأ، وليس يتفق فيها حق وباطل وصواب ليس الأحد غير موافقة الحق يقول، ولا عمل ولايته ولن ينجو من ذلك الا من رحمه الله وعصمه

* مسألة: ولعلها عن أبي سعيد، وسأله سائل عن المسائل اذا جاء يسأل عن شيء في التعارف والحكم له وجهان بماذا يخبره؟ قال يخبره بالوجهين جميعا في التعارف والمحكم ليدخل عليه الفرج من وجهه، والضيق من وجهه، فيطلب الآخر في السائل لنفسه السلامة. قلت أرأيت ان أراد المسائل أن يأخذ معنى التعارف ويترك الحكم اذا كان التعارف له الترك والحكم يحجره عليه، هل له ذلك اذا كان كله عدلا وصوابا لم أضيق عليه أن يأخذ العدل والا فعليه أن يأخذ العدل، والا فعليه أن يأخذ بأعدل الأمرين عنده وان لم يبصره الاعدل فأعدلهما عند أهل العلم

يبيع

ان أبصر من يعبر له ذلك، فمن يبصر العدل في ذلك