الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢-
الباب الرابع والثلاثون
في صفة الغسل من الجنابة
مسألة: ومن جوابه، أعنى الشيخ أبا نبهان:
وفيمن أراد أن يغتسل من الجنابة بالماء، كيف الوجه يكون في غسله
مهما كان من الاناء، أو ماذا يصنع فيه الأداء ما عليه، وما لأهل الحق من فعل أو قول في أمر من بلى به فى حال فلزمه أن يؤديه لربه؟
قال: فالذي يؤمر به في قول أهل العدل مع المقدرة أن يريق البول خوفا من أن يتقى فى المجرى من احليله شيء من الجنابة فيخرج من بعد الغسل، فاذا بال وبالغ فى الاستبراء حتى انقطع ما به من الرطوبة في الحال أخذ فى تأدية ما قد لزمه من الاغتسال
ومن قولهم أنه يضع الاناء عن يمينه فيذكر الله، وينوى ما أراده فيغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما فيما فيه من الماء ثم يغسل ما به من الأذى حتى يزيله فيبقى ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يفيض الماء على شق رأسه الأيمن، وبعد على شق رأسه الأيسر، ثم على وجهه وعنقه، فيخلل لحيته، ولا يدع باطن أذنيه، ثم على يده اليمنى وما يليها، ثم على يده اليسرى وما يليها، ثم على صدره وبطنه وظهره، ويدخل الاصبع في سرته، ثم على رجله اليمنى، ثم على رجله اليسرى.