مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

303 -

ويتعاهد بين احليله فيعرك كل عضو وغيره من بدنه ثلاثا، مع كل

عركة صبة من الماء، فان كان فى موضع قدر آخر برجليه

وفي قول الشيخ ابن المسبح: أنه يغسل كفيه، ثم الأذى، ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يغسل وجهه ثم ذراعيه، ثم يفيض الماء على

بدنه

قلت له: فان كان من النهر أو ما أشبهه وما زاد عليه مثل البحر، فالقول فيه كذلك؟.

قال: فعسى أن يكون الأمر فيه ان اغتسل في داخله أيسر، وان قعد على جانبه فجعل يأخذ من مائه غرفا، فلاشك أنه في معنى ما يكون فى الاناء لعدم فرق ما بينهما في ذلك

قلت له: فالقول في ترتيبه على هذا يكون أم لا؟.

قال: نعم الا أنه من آدابه لا من لوازمه، فان فعله فحسن من

أمره، وان تركه فلا لوم عليه لعدم وزره.

قلت له: ويصح كون الغسل بما دونه فيجزى أم لا في قول أهل

العدل؟.

قال: هكذا قيل ولا أعلم أنه يختلف فى ثبوته بين أهل العدل من ذوى الفضل، اذ ليس فى تركه الا ما يفوته من فضله، لأنه على حال من نفله،