الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥اعلانه فهو أفضل، وثوابه أجزل لما فيه من زيادة على ما في نفسه
ذكر له فى حالة موجبة فى أعماله لمزيد كماله
قلت له فالنية من شرطه، فان وقع على غير نية لم يصح له؟.
من
قال: نعم على قول، الأنه نوع عبادة فلا يصح الا بقصد وارادة، وقيل بجوازه على تجرده منها اذا أتى بصورة الغسل المجزى له لو كان عن نية قبل كون الفعل، الا أن ما قبله أكثر ما فيه
قلت له: وما به يؤمر من غسل يديه قبل أن يدخلهما في الاناء لازم عليه؟.
قال: فهو مما به يؤمر مطلقا فى بعض القول، وقيل: لا غسل عليه فيهما الا أن يكون من نوم الليل، لما في الحديث: «لا يدري أين باتت يده؟» وقيل: لا يلزمه أن يغسلهما الا أن يكون بهما نجاسة، والا فلهما
معه كون زوالها عنهما، أو عن ما
صح
عليه
حكم الطهارة ما لم يصح منهما، وعسى فى هذا أن يكون هو الحكم فيهما وما قبله لا يخرج الا على
معني
الاستحاطة في غسلهما
•
قلت له: فأى شيء يعجبك من هذا فى موضع الريبة في نجاستهما؟.
قال: يعجبنى ألا يدخلهما فى الاناء الا من بعد أن يغسلهما خروجا
من الشبهة الداخلة عليهما، فأما أن يجعله لازما فى الحكم فلا، الا لصحة
ام
-
•
الخزائن ج 3)