مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

الا لنجاسة

توجبه بالجزم، ولن يجوز فى وجوبه كذلك الا ألا يصح في الاجماع، أو على رأى لاشك معه في كونها ولا في رفع الطهارة بها على قياده من حينها

قلت له: فان صح معه أن بهما نجاسة أو فى شيء منهما، أيؤمر

أن يبدأ بهما، وان كان غسله داخل نهر أو ما هو مثله أم لا؟.

قال: نعم فان فعله فهو المأمور به فى قول من نعلمه، وان أهمله وأتى فى عركه بهما فى الماء لما به من نجاسة على ما فيها، جاز لأن يطهر فيجزيه لزوالها منهما

قلت له: فالوضوء بعد ازالة ما به من الأذى لازم له أم لا؟.

قال: قد قيل فيه انه من آدابه لا من لوازمه، فان فعله لله لا لغيره أحرز فضله، وان تركه من غير منقصة فلا شيء عليه، لأنه لا من الفرض في أصله، ولكن لمعنى ما أريد به من المبالغة فى الطهارة، وأن يكون في غسله لأداء ما عليه من فرضه على وضوء، وفى هذا ما دل على نفله

فاعرفه

قلت له: فالمضمضة والاستنشاق فلابد منهما مع القدرة عليهما؟. قال: نعم لأنهما من فرائضه فلا يدعهما الا لعذر، والا فلا يجزيه

ما دونهما أبدا