الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧-
-
قلت له: ويدخل الاصبع من يديه فى فمه أو منخريه فيغسلهما
أم لا؟. قال: فعسى أن يجوز لأن يخرج فى غسلهما معنى ما في الوضوء
من وجه فيهما، وقد مضى فى بابه من قول في ذلك
قلت له: فالعرك لمغير موضع الأذى من يدنه شرط في تمامه لمن تطهر
من الاناء مع القدرة عليه أم لا؟
قال: نعم على أظهر ما فيه الا أن يكون لصبه من الموقع مقدار العرك والا فلابد له فى كل موضع من بدنه أن يعركه ثلاثا، وقيل بواحدة، وقيل: ان بلوغ الماء اليه وبله لبشرته مجز فيه لأداء ما عليه
قلت له: وما حد هذا العرك وما مقداره؟.
قال: لا أدريه مقدارا بحد الا ما وقع عليه اسمه، فانه مجز له، وان جف مع ما له من عدة الا على رأى من يقول ان في بلوغه الى بشرته
مع ما لها به ما يجزيه عن العرك، فانه على قياده هو الحد لما فيه من
كفاية عن العد
قلت له: فان كان فى بحر أو فى داخل نهر أو ما أشبههما، أيجزيه
لما بقى من بدنه بعد زواله لربه من النجاسة عن العرك؟.
قال: نعم اذا كان له من الحركة أو له هو منها مقدار العرك، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا أبدا