مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

-

قال: فلابد أن يكون فيه مع النية له، والقصد اليه على ما به من قول المعدل، لأنه فى وقعه على بدنه بمثابة ما لو كان من الاناء أو غيره فى صبه، فان كان فى مقدار العرك أو ما زاد عليه أجزاه على حال، والا جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف فى ثبوته له لما دونه الا أن يزيده عركا يخرج به الى ما لا قول فيه الا جوازه، والا فهو كذلك

قلت له: فان كان ما أراده به أو قصد اليه؟.

قال: فهذا موضع ما جاز عليه الأن يكون على ما فيه من قول بأنه يجزئه، وقول لا يجزئه، لأن فى كونه بغير نية له

قلت له: وما لم يغسله من جسده بيده أيجزئه عن العرك له صب

الماء عليه، أم يلزمه مع القدرة على الغير أن يؤديه أم لا؟.

قال: قد قيل فيه أنه يجزئه، وليس عليه أن يعركه بيديه، فضلا أن يلزمه مع القدرة أن يستعين بمن جاز له أن يعينه في الحين، فان فعله في غير دينونة جاز له، والا فافاضة الماء على الموضع مجزية، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فان لم يقدر على عركه في حال لمانع له من فعله، أيجزيه لعجزه أن يفيض الماء عليه فيقوم فى غسله مقام العرك، وان لم يكن له حركة في مقداره أم لا؟.