الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٠-
-
قال: نعم قد قيل فيه انه يجزئه الأداء ما عليه، لأنه موضع عذر،
وقيل يجزئه على حال، وقد مضى ذلك
•
قلت له: ومع وجود الحركة المجزئة له عن العرك لا يلزمه أن يعرك ما ناله من بدنه فى قول من رآه، وان أمكنه فقدر عليه؟.
قال: هكذا قيل ولا نعلم أحدا يقول فيه بغير هذا أبدا، لأنه في مقامه بدل منه مجز له عنه، فان عركه في غير الزام لنفسه لا يلزمه، ولا تضييع لما هو أولى أن يقوم به فى حاله، بل لمعنى أراده على ما جاز فله أجر ما زاده، ولا لوم عليه ان تركه، لأن تلك الحركة مجزية له فيه على حال.
قلت له: فان طهره الغير عن أمره في موضع قدرته، أو عجزه أن يصح له جاز لهما أن يمسه أو لم يجز؟.
قال: نعم الاأنه في موضع تحريم المس لهما، وان صح في الغسل كونه مجرد نفس الفعل، اذ لا يبلغ به الى حد الفساد، فليس له في الصلاة أن يجتزى به عن الوضوء لعدم كون الانقياد بمن لا يجوز له في الموضع من بدنه أن يمسه من العباد، الا أن يكون من بعد أن صح له، فانه لابد أن يختلف فى ثبوته له ونقضه عليه بما يكون من هذا فيه
عن رضاه.
قلت له: فان مس من عورته ما لا يحل له أن يمسه في الاجماع
فهو كذلك؟.