الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١١-
311
-
قال: بلى لأن يكون الغسل واقعا على حال ما له من تحريم المس من دافع، وأن عليه أن يرجع الى الله بالتوبة من ركوبه ما ليس له،
ثم يتوضأ لصلاته لا غير
قلت له: فان كان لا يرضاه ولا عن أمره؟.
قال: فهذه الا من فعله، وقد مضى من القول ما دل على ما فيه
ان نواه، فأراده لغسله أو لم ينوه في موضع علمه أو جهله؟ قلت له: فالموالاة فيه واجبة على من قدرها، فهى عليه أم لا؟. قال: قد قيل في تفريقه بالاجازة لمن فعله على حال، وقيل بالمنع من ثبوته له الا أن يكون من بعد التطهر لما في يديه من الأذى. وفى قول آخر: تعمده لزمه أن يرجع اليه، وان نسى فلا اعادة عليه، وقيل: ان تركه لغيره من الأسباب لزمه أن يعيده، الا أن جوازه مفرقا هو المرتضى فى قول الكومى رحمه الله مطلقا، بل هو أكثر ما فيه
قلت له: وما حد هذا التفريق فى قول من ألزمه أن يعيده؟.
قال: فحده فى السابق من الأعضاء، أو ما يكون من بدنه أن يجف من الماء، كما مضى في الوضوء فاعرفه
قلت له: فالغسل من الجنابة
القصد اليه يجزيه عن الوضوء
مع
فتجوز به الصلاة فيما له أو عليه؟.