مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

-

313

له على غيره في العدل، فالوضوء لازم له يوجد معه في رأى من يقول انه يقوم به على الاطلاق، أو مع النية له فى غسله وان قصد به الوضوء لما أراده به من نافلة حال فعله، يستحيل محالة به عن أصله، لأنه في كونه لأداء ما عليه من فرضه، فهو به قاصد الى الفريضة، فكيف يقع على ما عداها مع قصده اليه، وارادته له بما فيه

قلت له: فان نوى فى غسله من الجنابة أنه نافلة

فعله فيجزيه عن الفرض فى الوضوء على هذا أم لا؟.

أ يصح

له

مع

قال: نعم على فول، لأنه واقع فى كونه موقع الفريضة في الغسل، وان أحاله بالنية عنها فليس بمستحيل الى غيرها من النفل على هذا الرأى ان صح. وفى قول الشيخ أبي سعيد رحمه اله ما دل على ثبوته في العدل، بما فيه من قيامه بالفرض من الوضوء فى قول من رآه منعقدا معه.

الغسل وقع

وفى قول آخر: أنه اذا قصد بغسله وضوء النافلة فرضا والوضوء نفلا، لأنه قد يقع لغير الفريضة، فيكون نافلة، والغسل

من الجنابة لا يكون الا فريضة فلا يقع الا عليها

قلت له: وما وقع من غسله على غير ترتيب في فعله، أيجزئه عن الموضوء للصلاة في موضع فرضه أو نقله على رأى من يقول فيه انه

يقوم به؟.