الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥-
315
-
الأذى
قلت له: فالذى ينبغى فى الوضوء لغسله أن يكون بعد أن يطهر من
ما به من نجاسة في بدنه قبل فعله؟. وجميع
قال: نعم هذا هو المأمور به فيه، فان فعله جاز له الاتفاق من قول أهل العلم أن يصلى به ما له أو عليه
قلت له: فان اغتسل من الجنابة من قبل أن يرق البول ما القول
فيه؟.
قال: فان كان لما به يعذر في الحال فلا لوم، والا فقد ترك ما به يؤمر، لما فيه من القطع للمادة مبالغة فى النظافة، و لاشيء عليه، لأنه من نوافل سنن الغسل لا من فرائضه، وما لم تخرج من بعده نطفة فهو في العدل من القول على ما به من حكم الطهارة في الأصل، حتى يصح معه كون ما يزيلها، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فهلا قيل فى هذا الموضع أنه لا يجزئه، وعليه أن يعيده
ثانية بعد اراقة البول؟.
قال: بلى قد جاء فيه من القول عن محمد بن المسبح، أنه اذا لم يرق البول لم ينتفع بغسله الا أن يكون على مخافة من أن تفوته الصلاة فانه يغتسل ويصلى، ثم اذا وجد بولا أراقه، فاغتسل لجنابة ثانية، أخبرني وضاح بن عقبة أن عبد الله بن محمد أخبره عن سليمان بن عثمان أنه برز عليهم فقال: من غسل ولم يرق البول لم ينفعه غسله، وعسي