مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

-

317

-

لم يمكنه لضيق في وقته عن الوفاء معه قبل فوته بما لا يجزئه ما دونه من الاغتسال؟.

قال: فهذا موضع العذر لمن نزل به يوما، ولا نعلم أن أحدا يقول

فيه بما يخالفه من أهل الذكر.

قلت له: فان خرج بعد البول على هذا من تقديمه لغسله عليه،

ما القول فيه؟.

قال: فهذا كان لا من سابق، لأن البول دافع لما تقدمه في المجرى من ماء دافق، وله فى حدوثه لا عن شهوة، وعليه ما في النطفة الميتة من قول في ذلك.

قلت له: فان خرج مع البول، أيلزمه أن يعيده أم لا؟

قال: نعم في بعض القول، وقيل: لا اعادة عليه، لأنه في معنى ما لو كان من قبله، فالقول فيهما واحد لعدم فرق ما بينهما

قلت له: فان بال فى الليل فلم يدر خرج منه شيء وأنه لم ينظره؟. قال: فهو على يقين من أمره، أو نظر اليه فلم يجد شيئا. وقيل حتى يعلم أنه خرج من جنابة وهذا أصح.

قلت له: فان كان في النهار فنظره فلم ير شيئا من الجنابه أم لا؟. قال: فهو على طهارته حتى يعلم أنه خرج منه مع البول شيء،